أرسطو

تصدير 40

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس

مؤلفات أرسطوطاليس ونفوذ تعاليمه خلال القرون أمّا والاجماع واقع على أن أرسطوطاليس أغزر العلماء علما وأبعد الفلاسفة غورا فلا غرابة في أن تكون آثاره العلمية بالغة في العدد حدّ الامكان . ولكن ، من جهة أخرى ، اسمه الضخم يحتمل أن يحتمى في ظلاله ما ينحله التجار من المؤلفات التي ليست له لأدنى ملابسة ليروّجوا بضاعتهم بعد بوارها . إلّا أن النقد على طول الزمان كاد يتم عملية التمحيص لهذه المؤلفات التي حملت اسم أرسطو ظلما وأدخلت على مجموعة مؤلفاته في كل زمان إلى أواخر القرون الوسطى . أما فهرست ديوچين لا يرث فيشمل أربعمائة مؤلف ما عدا طائفة من الرسائل . وأما الفهرست الثاني الذي نقله القفطي وابن أبي أصيبعة عن بطلميوس فليس تاما ولا يشمل إلا اثنين وتسعين مؤلفا . يقسم أرسطو نفسه مؤلفاته إلى كتب مذهبية ( إيزوتيريك أو أكروماتيك ) وهي التي وضعها للطلبة ولا يتعاطاها إلا من سبق لهم الاستعداد لدرسها والتمرّس بطريقة الأستاذ ومذهبه ، وإلى مؤلفات للكافة ( أكزوتيريك ) . أما هذا القسم الثاني فقد نشر في حياة المؤلف . وأما مؤلفات القسم الأوّل فالظاهر أنه لم ينشر منها شئ في حياته بل بقيت في المدرسة وفي أيدي الطلبة بالضرورة . وقد ذهب بعض من كتب على أرسطو أو ترجمه إلى أنه كان يتعمد الغموض في مؤلفاته المذهبية وزعموا أن الإسكندر عاتبه على نشر الكتب الفلسفية ضنّا بها على الناس واحتفاظا